الحاج سعيد أبو معاش

102

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله أمر بالجهاد يوم أحد فخرج الناس سراعاً يتمنون لقاء عدوهم ، وبغوا في منطقهم وقالوا : لئن لقينا عدونا لا نولي حتى نقتل عن آخرنا رجل رجل أو يفتح اللّه لنا قالوا : فلما أتوا القوم ابتلاهم اللّه بالذي كان منهم ومن بغيهم ، فلم يلبثوا الا يسيراً حتى انهزموا عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله الا علي بن أبي طالب عليه السلام وأبو دجانة سماك بن خرشة الأنصاري ، فلما رأى رسول اللّه صلى الله عليه وآله ما قد نزل بالناس من الهزيمة والبلاء رفع البيضة عن رأسه وجعل ينادي : أيها الناس أنا لم أمت ولم أقتل وجعل الناس يركب بعضهم بعضاً لا يلوون على رسول اللّه صلى الله عليه وآله ولا يلتفتون اليه ، فلم يزالوا كذلك حتى دخلوا المدينة فلم يكتفوا بالهزيمة حتى قال أفضلهم رجل في أنفسهم : قتل رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فلما أيس رسول اللّه صلى الله عليه وآله من القوم رجع إلى موضعه الذي كان فيه فلم يزل الا علي بن أبي طالب عليه السلام وأبو دجانة الأنصاري رضي الله عنه ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : يا أبا دجانة ذهب الناس فالحق بقومك ! فقال أبو دجانة : يا رسول اللّه ما على هذا بايعناك وبايعنا اللّه ولا على هذا خرجنا يقول اللّه تعالى : « إنّ الّذينَ يُبَايِعونَكَ إنّما يُبَايِعونَ اللّه يَدُ اللّه فوقَ أيديهِم » « 1 » فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : يا أبا دجانة أنت في حلٍّ من بيعتك فارجع ، فقال أبو دجانة : يا رسول اللّه لا تحدّث نساء الأنصار في الخدور أني أسلمتك ورغبت نفسي عن نفسك يا رسول اللّه ، لا خير في العيش بعدك . قال : فلما سمع رسول اللّه صلى الله عليه وآله كلامه ورغبته في الجهاد انتهى رسول اللّه صلى الله عليه وآله

--> ( 1 ) الفتح : 10